 بقلم : صفوت مجدي الجديد - مصر  منذ سنوات طويلة مضت عاش في اليونان حاكم اسمه "أركياس " اشتهر بأنانيته وعدم إهتمامه باحتياجات شعبه علي الإطلاق ، كرهه الكثيرون وفي النهاية تأمر البعض لقتله ، لم يعلم أركياس شيئا من المؤامرة ، لكن صديق عزيز له في مدينة بعيدة علم بها وعلي الفور أمسك قلمه وكتب له رسالة تحذير من الخطر المحدق به، مشيرا عليه بطريقة للهروب بحياته ... وسريعا أرسل مرسال يحمل الرسالة الهامة. كان أركياس مشغولا كعادته في الاحتفال بأحد الأعياد الكبري
لما وصله المرسال، ولما أتي بالرسالة بواسطة أحد الجنود, قائلا : إنها في منتهي الخطورة ، فقد سمح له أن يدخل إلي محضر الملك وبمجرد دخوله قال للملك : "سيدي ...صديقك لذي يحبك يرجوك بشدة أن تقرأ هذه الرسالة فورا لأنها تتكلم عن أمور هامة جدا " لم يكن لدي أركياس رغبة في القراءة إذ كان غارقا في ملذاته لذا ألقاها جانبا........ وهو يقهقه :" الأشياء المهمة غدا ... الأشياء المهمة غدا ".....!!! يا للبائس فإن غده لم يأتي ولم يعطه أحد أي تحذير ، فلقد قتله الذين تآمروا عليه قبل أن ينتهي العيد . كثيرون يجرون وراء ملذاتهم ، ينشغلون في دوامة الحياة ، ويؤجلون أهم ما يجب أن يهتموا به : مصيرهم الأبدي ويقولون " الأشياء المهمة غدا " ولكن غدا لا يأتي أبدا........ فالله ..." الأن يأمر جميع الناس في كل مكان أن يتوبوا متغاضيا عن أزمنة الجهل لأنه أقام يوم هو مزمع أن يدين المسكونة العدل... " (أعمال الرسل 30:17). يسمح بإعادة نشر المحتوى بشرط ذكر المصدر واسم الكاتب |